سيسجل التاريخ لكم ماذا قدمتم لامتكم ؟؟؟
ااااااااه كانت هذه هى العبارة الاخيره التى سمعتها منها ااه
كم كان مؤلما وشديد الصعوبه
كلما اتذكر الموقف أقشعر بدنى وملء الخوف قلبى
وأذرفت دموعى
ااااااااااااااااه حقا كان قاسى
.....
استأذنت من كلمة " امتى " لأتناقش معها
اكرر " كلمة امتى " كماده ليس كمعنى او مضمون لاننى لن استطيع ان افعل ذلك
وحينما استأذنتها سمحت لى ورحبت
قائلة : على الرحب والسعه ابنى
قلت لها : كيف حالك
قالت : عن اى وقت تسأل الماضى العريق ام الحاضر الاليم ام المستقبل الغائب المترقب
قلت : المعذره .... لكنى اقصد الان
قالت : ااااااااااااااااااااااااااااااااااااه من الان وابنائى الان
انا حزينه لن اتحدث عن الواقع المعاصر لان الصوره خير شاهد وانتم اعلم بها
لكنى سأتحدث عن ابنائى فى رسالة قصيره
ابنائى نيـــــــــــــــام نيام
لا يبالون بشأنى ولا يسعون لرفعتى ولا يهتمون بتقدمى
ااااااااااااه لو يعرفون كم اسعد انهم ابنائى
واه لو يعرفون قيمة انتمائهم لى
واه لو يعرفون كونهم ابنائى فأنهم ابناء خير امه
اااااااااااااااه واااه و
قاطعتها قائلا : هم يعرفون ذلك جيدا ويقدرون قيمته .....
قالت : ربما فيهم من يعرف وربما لا
وربما فيهم من يعرف ولكنه نسى او سُهى عليه
وربما فيهم من يعرف لكنه يتجاهل
فقلت مستغرباَ : يتجاهل !!!!!!!!
ابتسمت ابتسامة حزن وقالت لى : اجل كثير منهم يتجاهل ويتنكر هذا النسب
فقلت : ولما وانه لمجد يفخر به وعز يتشرف به و......
قالت مسترسلة كلامى : وضميرا يأنبه .. اجل انا ضميرا يأنبه
انه يتجاهل ذلك من اجل ان يرضى ضميره او بالاحرى ينيم ضميره
مرددا عبارات
وحينها اذرفت دمعه ثم استأنفت حديثها
مرددا عبارات " خلاص الامه ضاعت – ما عاد فيه امه - ......
وغيرها
ولكننى كنت صامتا ولم اتفوه بكلمه ربما لاننى رددت تلك العبارات او احداها او شبيهة لها
نظرت الى ّ بعينها وراقبت صمتى وكأنها تقول لى ّ " اليس كذلك "
فقلت فى خجل وبصوت خافت : اجل هذا صحيح لكن .......
قالت وبأعلى صوت مقاطعة اياى : لا هذا الكلام ليس بصحيح
اخاطب كل من يقولون تلك العبارات : مالى وهذا .. هل حاسبت نفسك انت اولا فرأيت انك قدمت كل ما فى وسعك لنجاحى و تقدمى ورفعتى كى تقييمنى ذلك التقييم
وسكتت لتهدأ من غضبها ولتأخذ انفاسها بعد ذلك الصراخ العالى
فقلت لها بهدوء وبعض من الحنان : اهدائى ؛ فربما من يكون هناك ذلك الانسان الذى يسعى لتقدمك
قالت فى ابتسامة رضا : اعلم انه هناك ابناء لى ّ يسعون لطريق نجاحى و رقيى بمبدأهم المعروف " اصلح نفسك وادعوا غيرك "
قاطعتها متسائل : ابنائك ؟؟؟ طريق نجاحك ؟؟؟
اجابت مبتسمه : اجل هؤلاء حقا هم ابنائى وأفتخر بهم ... وهذا هو طريق نجاحى وايضا " بأداء ما امرهم الله به و الاجتناب عما نهاهم الله عنه "
و أستأنفتْ
انهم يسعون لذلك جيدا و هدفهم رفعتى لكنهم لا يقيموننى تلك التقييمات المؤلمه ..... كلا لا يفعلون
انه كما قلت لك سابقا من يفعل ذلك فقط يرضى ضميره الذى يأنبه
فقلت لها فى تعجب : يأنبه !!!!!!!!!!!!!!!
قالت : اجل .. ما دام من ابنائى ومنتسبا لى فمازال فى قلبه الخير لكن دعنا نسميه " غافلا " او " ذا قلب نائم "
ثم قالت بأصرار وابتسامة تفاؤل : لكن هناك امل
سررت جدا بتلك الكلمه وكدت اطير من الفرحه ... فهذه الكلمه كانت بمثابة طوق نجاه فى بحر من الكلمات المؤلمه
وسألتها : امل .. قريب ام بعيد ؟؟؟
قالت فى غضب : اساذج انت ؟؟؟
تسألنى انا اقريب ام بعيد
ترى من الذى يجب ان يكون اعلم بعد الله جل فى علاه ؟؟؟ انا ام من ؟؟؟
وسكتت منتظره
فقلت متردد : نحن !
قالت : ربما وكأنها تسخر منى
و بسرعه قلت لها : من تقصدين اذا ؟؟؟
فقالت لى : ربما يكون الجيل القادم بعدكم الذى يلعن جيلكم ولكنه ينهض بى ّ ويرقينى الى أعلى الدرجات
حينها أمتلك الخوف قلبى وظللت أذرف بالدموع
ولم تبالى بى مطلقا
وأستأنفت حديثها
سيأتصلون الخراب ويزرعون العمار
وأستمررت فى البكاء الشديد
وكأننى أطلب منها كلمة رحمة تطيب بها خاطرى
ولكنها لم تفعل
وأستأنفت حديثها : هذا ما أخذه منكم بكاء وبكاء فقط
لكن الجيل القادم لن يعرف البكاء سيعمل ويعمل بجد " قالتها بأصرار "
ثم انهت حديثها بقولها : سيسجل التاريخ لكم ماذا قدمتم لامتكم ؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق